وزير الشؤون الدّينية في زيارة عمل إلى ولاية سوسة
وزير الشؤون الدّينية في زيارة عمل إلى ولاية سوسة:
* الإشراف على ندوة رمضان الكبرى
* افتتاح اليوم الجهوي للقرآن الكريم
* تدشين معالم دينيّة
مواصلة للأنشطة الخاصة بشهر رمضان المعظّم أدّى السّيد أحمد البوهالي وزير الشؤون الدينية يوم الأحد 25 رمضان 1447هـ الموافق 15 مارس 2026م زيارة عمل إلى ولاية سوسة حيث كان في استقباله السيد سفيان التنفوري والي سوسة والسّادة وهب الزغواني المعتمد الأوّل ومنير الشاذلي الكاتب العام وشمس الدّين حلاوة المدير الجهوي للشؤون الدينية.
وافتتح السيد الوزير مصحوبا بالسّيد الوالي بقاعة الندوات بالولاية ندوة رمضان الكبرى حول "الفهم المقاصدي للقرآن الكريم وأثره في تحصين الشباب من التطرّف".
وتوجّه السيد الوزير بالشكر إلى الجهة المنظمة على حسن اختيار الموضوع وحسن اختيار توقيته وتبويب المحاور وتنسيق الكلمات المفاتيح مثنيا على طرحهم للحلول الكفيلة بالوقاية من التطرّف والعلاج منه.
وبيّن السيد وزير الشؤون الدينية أن الله تعالى عندما نزّل القرآن الكريم أراده (عزّ وجلّ) أن يكون كتاب هداية ووجب على المسلمين قراءته وفهمه والعمل به حتى يلتزموا بالمنهج القويم وأضاف أن فهم القرآن الكريم يرتبط بفهم المقاصد ومعرفة الغاية من تشريعها، وهي كما جاء في كلمته أعلى مستويات العلم لأن الإنسان عندما يستجيب لأمر الله تعالى وهو يعلم الغايات يكون أقوى وأكثر إقناعا.
وأكّد السّيد الوزير أنّ النظر في المقاصد ليس مفهوما مستحدثا بل يعود إلى حياة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وصحابته الأبرار الذين كانوا يعرفون المقاصد وينزلّونها على واقعهم.
واعتبر السيد الوزير أنّ فهم المقاصد وتنزيلها يجب أن يكون له أثر في حياة المسلمين اليوميّة وخاصة على فئة الشباب كما ورد في العنوان باعتبارها المرحلة الأهم في مسيرة الإنسان وفيها يكتسب المهارات التي لها الأثر الفعّال على بقيّة مراحل حياته.
وأكّد الّسيد وزير الشؤون الدّينية أنّ التطرّف نهت عنه تعاليم ديننا الحنيف بل أنّ اللّه تعالى تحدّث في كتابه العزيز عن الوسطية والاعتدال ونهى عن الغلوّ والتشدّد كما أنّ الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام أوصانا بعدم التشدّد حتى في العبادات، ودعا السّادة الوعّاظ والأئمّة إلى تعهّد هذه القيم ومزيد توعية المواطنين بأهميّتها في حياتهم.
وأشار السّيد سفيان التنفوري والي سوسة في كلمته إلى أنّ ولاية سوسة تُعدُّ مركزا دينيا وثقافيا من خلال تنظيم عديد التظاهرات والملتقيات والدورات التكوينية، كما أنها بوّابة للفكر المعتدل والوسطية بعيدا عن التطرّف والغلوّ، وقد تخرّج منها عبر التاريخ كبار العلماء.
واعتبر السيد الوالي هذه الندوة بعنوان "الفهم المقاصدي للقرٱن وأثره في تحصين الشباب من التطرف "في دورتها الرابعة خير دليل على تواصل هذا المنهج مثمّنا محاورها التي تسلّط الضوء على ظاهرة التطرّف وكيفية معالجتها من خلال الفهم المقاصدي للقرٱن بما يتماشى وتوجّهات الدولة في حماية الشباب من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر والتطرّف وكذلك تناسقا مع مشروع الجهة "مع بعضنا تونس بينا خير" وكذلك بانخراط جميع مكوّنات الدولة في تحصين المجتمع التونسي خدمة للوطن والمواطن وحثّ على ضرورة أن يتماشى الخطاب الديني للأئمة مع مشاغل المجموعة الوطنية وأن يعالج الظواهر الاجتماعية والسلوكيات المنحرفة والمخلّة بالأخلاق.
كما قدّم المحاضرون في الندوة التي ترأس جلساتها الدّكتور الصّحبي بن منصور المداخلات التالية:
- "المسابقات القرآنية وأهميّتها في نشر ثقافة الاعتدال" للدكتور الهادي روشو.
-"تحصين الشباب بالفهم القرآني : من مسؤولية التعليم إلى بناء الشخصيّة المتوازنة" قدّمتها الدّكتورة إيمان المعلول.
-"التفسير المقاصدي للقرآن الكريم ودوره في التصحيح والتقويم" للدكتورة زهراء بن عائشة.
كما كرّم السّيد الوزير على هامش النّدوة الشّيخ عبد الرزاق عيّاد الإمام الخطيب بجامع الحاج خليفة جامع الكنائس من معتمديّة مساكن.
وتواصل برنامج عمل السّيد الوزير بتدشين مسجد الصحابة بمعتمدية القلعة الكبرى وجامع أشرف المرسلين بمعتمدية الزاوية القصيبة الثريات، وزار مقام زاوية سيدي عبد الحميد بسوسة حيث اطلع على الأشغال التي أذن بالانطلاق فيها في زيارته الفارطة ودعا إلى مزيد التعريف بهذه الشخصيّة العلميّة التونسية الهامّة وما قدّمته من خدمات جليلة.
بعد ذلك أشرف السيد الوزير بحضور السّيد الوالي والشّيخ محمّد مشفر رئيس الرّابطة الوطنيّة للقرآن الكريم وكلّ القائمين على الفرع الجهوي لها بسوسة على اليوم الجهوي للقرآن الكريم بالجامع الكبير حيث استمع إلى مداخلة عن "الجامع الكبير و رباط سوسة" قدّمها الدّكتور إلياس دردور وكرّم الأطفال والشباب من الإناث والذكور المتفوّقين في مختلف مستويات الحفظ وكرم أيضا أطفال الكتاتيب المتميّزين في هذا المجال.
وواكب هذا النشاط السّيدات والسّادة نواب الشعب وأعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وعضو الإقليم الثالث ،ورئيس المجلس الجهوي و أعضاء عن المجالس المحلية والمعتمدون والواعظات والوعّاظ والإطارات المسجديّة.


