سؤال شفاهي لوزير الشؤون الدينية

التأمت يوم الاثنين 31 ماي 2021 في مجلس نواب الشعب جلسة عامة توجه خلالها النائب سعيد الجزيري بسؤال شفاهي إلى السيد أحمد عظوم وزير الشؤون الدينية ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية بالنيابة.

وفي ردّه على سؤال السيد النائب حول تحفيظ القرآن الكريم وتكوين الائمة عموما والخطباء خصوصا أكد السيد أحمد عظوم اهتمام الوزارة بهذا الأمر الواقع ضمن مشمولات نظرها، مشيرا إلى خطة القارىء الواقعة ضمن الخطط المسجدية، فضلا عن الإملاءات القرآنية التي يؤمّنها عديد أئمة الخمس من حفظة الكتاب الكريم، إلى جانب التعاون القائم مع الرابطة الوطنية للقرآن الكريم، تأكيدا وأن العناية بالقرآن العظيم وتحفيظه والإحاطة بأهله سيتدعم اكثر بعد إقرار بعث الإدارة العامة للقرآن الكريم والتربية بالكتاتيب صلب الهيكل التنظيمي الجديد الذي سيصدر قريبا، مضيفا أن مشروع القانون الخاص بالكتاتيب، التي تعدّ الحصن الاول ضد الإرهاب، سيعرض قريبا على أنظار مجلس الوزراء للمصادقة عليه ثم إحالته على مجلس نواب الشعب.

وحول تكوين الأئمة الخطباء وأئمة الصلوات الخمس أشار الوزير إلى أن نسبة الحاصلين منهم على شهادات عليا ولئن كانت تعتبر ضئيلة فإنّ الوزارة تسعى للملاءمة بين الجانب العلمي وكفاءة وخبرة هؤلاء الأئمة بما يخول لهم أداء مهامهم على الوجه المقبول.

وشدّد السيد أحمد عظوم على أنّ الدّولة لن تتخلّى عن دورها في رعاية المساجد والإحاطة بها، ولئن كانت الوزارة لا تبنيها، غير إنَّها ملزمة وفقا للفصل السادس من الدستور، برعاية بيوت الله والإحاطة بها وضمان حياد المساجد ودور العبادة، موضّحا أن الوزارة معنية بترشيد بنائها وترشيد استهلاك المياه واستعمال الطاقة فيها.

من جهة أخرى تطرق الوزير إلى تعقد إجراءات صيانة جامعي الزيتونة المعمور بالعاصمة وعقبة بن نافع بالقيروان بسبب صبغتهما الأثرية ملاحظا أنه وقع الانتهاء من فتح العروض الذي يشرف عليه المعهد الوطني للتراث والذي استغرق وقتا طويلا لطابعه الدولي وضخامة حجم الملفات مـثمِّنًا التعاون القائم بين تونس والمملكة العربية السعودية الشقيقة.

وفي ردِّه على الجزء الثاني من سؤال النائب حول عدم إصدار الوزارة لمواقف بخصوص تصريحات الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب حول تهويد القدس وكلام الرئيس الفرنسي ماكرون عن رسول الله " أكَّد السيد أحمد عظوم أن الوزارة لا تصدر المواقف والبيانات، وهي مكلفة بتنفيذ سياسة الدولة في خصوص الشأن الديني، ولا تتجاوز بذلك صلاحياتها الموكولة إليها، وفي المقابل فلقد بادرت الوزارة عقب الأحداث والاعتداءات الاسرائيلية الأخيرة في الاراضي الفلسطينية وفي إطار صميم عملها المضموني بتنظيم ندوة دولية عن بعد حول القدس والمسجد الأقصى تحت عنوان "القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين في الضمير والوجدان الإنساني" بمشاركة خمس دول وهي تونس والجزائر وليبيا والأردن وفلسطين.