ندوة إقليمية بقفصة حول "محورية دور الامام الخطيب في تعزيز نزاهة الانتخابات الرّئاسيّة والتّشريعيّة لسنة 2019"

ندوة إقليمية بقفصة حول "محورية دور الامام الخطيب في تعزيز نزاهة الانتخابات الرّئاسيّة والتّشريعيّة لسنة 2019"
2019-08-22 2019-08-22 قفصة

ندوة إقليمية بقفصة حول "محورية دور الامام الخطيب في تعزيز نزاهة الانتخابات الرّئاسيّة والتّشريعيّة لسنة 2019"

انطلقت اليوم الخميس 22 أوت الجاري بقفصة الندوة الإقليميّة الأولى حول "محوريّة دور الإمام الخطيب في تعزيز نزاهة الانتخابات الرّئاسيّة والتّشريعيّة لسنة 2019"، وذلك في إطار سلسلة من الندوات الإقليميّة التي تنظّمها وزارة الشؤون الدينية بالشراكة مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان بتونس التابع للامم المتحدة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات، معاضدة للجهود والاستعدادات الوطنيّة لإنجاح الانتخابات الرئاسيّة والتّشريعيّة لسنة 2019 وتطبيقا للفصل السّادس من الدّستور الدّاعي إلى ضمان حياد المساجد ودور العبادة وكلّ الفضاءات التي تعود إليها بالنّظر عن كلّ أشكال التّوظيف والدّعاية الحزبيّة.

وبيّن وزير الشؤون الدينية السيّد أحمد عظوم لدى افتتاحه لأشغال هذه الندوة أنّ الغرض من تنظيم هذه الندوة هو تحسيس الأئمة الخطباء بالضوابط الشرعية والقانونية للخطاب الديني، وبدورهم في ضمان وترسيخ مناخ انتخابي ديمقراطي متنوّع وسلمي، نافيا أن تكون الوزارة من خلال هذه الندوة أو الأنشطة المماثلة بصدد إملاء تعليمات أو ممارسة ضغوطات على الأئمة الخطباء.

وذكّر الوزير بأنّ دستور البلاد والقانون الانتخابي يحجّران توظيف دور العبادة لأغراض وغايات سياسية، مضيفا أنّ الامام الخطيب هو أيضا مطالب شرعا بالنزاهة قائلا: "في نزاهة الانتخابات ضمان لاستقرار البلاد و المجتمع"، وأعلن السيد أحمد عظوم أنّ الوزارة ستصدر قريبا دليلا مرجعيا لفائدة الائمة الخطباء.

وثمّن ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان بتونس السيّد نضال الجردي من ناحيته هذه المبادرة التحسيسية، الرّامية الى معاضدة جهود الدولة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة وإلى دعم دور وزارة الشؤون الدينية في تعزيز منظومة حقوق الانسان، مؤكّدا على أهمية اتفاقية التعاون المبرمة في شهر فيفري 2019 بين الوزارة ومكتب المفوضية والتي ستغطّي فترة ثلاث سنوات تحت شعار "الامام من أجل الحقوق" والتى وصفها بالمبادرة الرائدة والاتفاقية الفريدة من نوعها في العالم العربي والاسلامي.

واعتبر ممثّل مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان في تونس أنّ الصلة بين الديمقراطية وحقوق الانسان والإمام الخطيب هي صلة وثيقة جدا، وأنّ الانتخابات هي ركيزة أساسية في عملية البناء الديمقراطي، خطوة لتعزيز الطابع الديمقراطي للمجتمع، ودعم مشاركة المواطن في الشأن العام بعيدا عن كلّ أشكال التمييز العرقي أو الديني أو غيره.

وتضمّن برنامج هذه الندوة الاقليمية ثلاث مداخلات، الأولى حول "المبادئ العامّة لحريّة الرأي والتعبير" استعرضتها السيّدة إسعاف بنخليفة مسؤولة حقوق الإنسان بمكتب المفوّضيّة السّامية لحقوق الإنسان بتونس، والمداخلة الثّانية حول "المبادىء العامّة لحرية الراي والتعبير ومسؤولية الامام الخطيب في حياد المساجد من الناحية الشرعية والاجرائية" قدّمها الدكتور محمّد الشتيوي مدير عامّ مركز البحوث والدراسات في حوار الحضارات والأديان المقارنة بسوسة ، أمّا المداخلة الثّالثة فتمحورت حول "مسؤولية الإمام الخطيب في حياد المساجد من الناحية القانونية" وألقاها السيّد نجم الدين خريف ممثّل الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات .

وإثر المداخلات، انعقدت ورشتان اثنتان، الأولى حول "مراعاة وظيفة المسجد في ضوء الشرع والقانون"، و"الإمام الخطيب ورسالته الإجتماعيّة" وسيّرها الأساتذة ياسين العياري وإسماعيل العمراني. والورشة الثّانية دارت حول "تحييد المسجد عن التوظيف الحزبي والدعاية الانتخابيّة"، و"إسهام الإمام الخطيب في إنجاح الانتخابات" وسيّرها الدكتور الهادي روشو مدير المعهد الأعلى للشريعة والأستاذ فوزي المحواشي إمام خطيب ومدير بوزارة التربية. والمعلوم أنّ هذه النّدوة الإقليميّة بقفصة خصّصت لفائدة الأئمة الخطباء بولايات الوسط والجنوب، وستقام في الأيّام القليلة القادمة ندوات إقليمية مماثلة بكل من سوسة وطبرقة وتونس العاصمة يستفيد منها أئمّة خطباء آخرين ببقيّة الجهات.