اتّفاقيّة شراكة بين وزارة الشّؤون الدينيّة والاتّحاد التّونسي للتّضامن
اتّفاقيّة شراكة بين وزارة الشّؤون الدينيّة والاتّحاد التّونسي للتّضامن
في إطار تكريس قيم التضامن والتآزر وتعزيز الشراكة بين مختلف المؤسّسات الوطنيّة خدمةً للصالح العام، أشرف السيّد أحمد البوهالي، وزير الشؤون الدينيّة، صباح يوم الاثنين 13 جويلية 2026 بمقرّ الوزارة، على حفل توقيع اتفاقيّة شراكة بين وزارة الشؤون الدينيّة والاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، بحضور السيّدة غفران الساحلي، رئيسة الديوان، وعدد من إطارات الوزارة، إلى جانب وفد عن الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي ترأسته السيّدة نعيمة الجلاصي، رئيسة الاتحاد.
وفي كلمته، أكّد السيّد الوزير أنّ هذه الاتفاقيّة تجسّد تكامل الأدوار بين المؤسّستين في خدمة المجتمع، وترجمةً عمليّةً للقيم التي دعا إليها ديننا الإسلامي الحنيف، وفي مقدّمتها التكافل والتراحم والتماسك الاجتماعي. كما بيّن أنّ هذه الشراكة تندرج في إطار تجسيم توجّهات الدولة وتنفيذ السياسات الوطنيّة، ولا سيّما ما يتعلّق بالإحاطة بالفئات الهشّة ومحدودة الدخل، بما يحقّق المصلحة العامّة ويخدم الوطن.
ومن جهتها، ثمّنت السيّدة غفران الساحلي المجهودات التي يبذلها الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي في المجال الاجتماعي، مؤكّدة حرص الوزارة على إنجاح هذه الشراكة من خلال إعداد برنامج عمل مشترك يحدّد الأولويّات ومجالات التدخّل، مع توفير كلّ الظروف الكفيلة بتذليل الصعوبات ومرافقة تنفيذ بنود الاتفاقيّة حتى تترجم إلى مبادرات ومشاريع ملموسة لفائدة الفئات المستهدفة.
كما عبّرت السيّدة نعيمة الجلاصي عن اعتزازها بإبرام هذه الاتفاقيّة، معتبرة أنّها ستشكّل رافدًا مهمًّا لترسيخ قيم التضامن والتآزر وتعزيز المسؤوليّة المجتمعيّة، مؤكّدة أنّها ستسهم في دعم الجهود المشتركة للإحاطة بالفئات الهشّة وضمان وصول المساعدات إلى مستحقّيها، إلى جانب تطوير التعاون في مجالات الدراسات والبحوث والتوعية بقيمة الزكاة، ودعم الجهود الرامية إلى تفعيل صندوق الزكاة، وذلك في إطار برنامج عمل واضح ومشاريع مشتركة قابلة للإنجاز.
من جانبها، أكّدت السيّدة مسعودة هلالي بطّيخ، مديرة مكتب حقوق الإنسان والعلاقات مع الجمعيات والمنظمات والهياكل المشرفة على شؤون الأقليات الدينية، أنّ هذه الاتفاقيّة ثمرة للدعم الذي لقيته المبادرة من السيّد الوزير والسيّدة رئيسة الديوان، مبرزة أنّها ستفتح آفاقًا جديدة للعمل المشترك، خاصّة في ما يتعلّق بالإحاطة بالإطارات المسجديّة، إلى جانب وضع استراتيجية واضحة وبرنامج عمل يتضمّن مشاريع عمليّة وآليات تنفيذ ومتابعة وتقييم.
وتنصّ الاتفاقيّة على إرساء إطار مؤسّسي للتعاون بين الطرفين بما يكرّس ثقافة التضامن الوطني، ويسهم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنيّة للإدماج الاجتماعي، وتعزيز العمل التطوّعي والخدمات الإنسانيّة والاجتماعيّة، والإحاطة بالفئات الهشّة، فضلاً عن تنظيم برامج تكوينيّة وتوعويّة ومبادرات مشتركة ذات بعد اجتماعي وتنموي.
واختُتمت مراسم الحفل بتوقيع اتفاقيّة الشراكة من قبل السيّدة غفران الساحلي، رئيسة ديوان وزير الشؤون الدينيّة، والسيّدة نعيمة الجلاصي، رئيسة الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، إيذانًا بانطلاق مرحلة جديدة من التعاون البنّاء بين المؤسّستين، بما يعزّز قيم التضامن الوطني ويُسهم في خدمة الفئات المستحقّة، تحقيقًا لأهداف الدولة الاجتماعيّة والتنموية.


